للعائلات والأصدقاء
للمهنيين في الرعاية الصحية
البرنامج العالمي
 الموقع  
 

الموقع> عرض جزئي> أعراض سالبة:

 

أعراض الفصام> أعراض سالبة:

تبلد العواطف: تبدو عواطف المصابين بالفصام مسطحة كما لا يستجيبون لما يحدث حولهم. وقد لا يستطيعو إظهار عواطفهم كما تبدو بمختلف تعبيرات الوجه والإيماءات ، أو نبرة الصوت. وقد لا يظهر المصاب أي استجابة للأحداث السارة أو الحزينة أو يستجيب بطريقة غير مناسبة. وفي بعض أنواع الفصام وبخاصة المفكك أو الهيبيفريني تبدو عواطف وأفعال المريض غير مناسبة ومتناقضة بشدة. كما يبدو ا لمصاب بلا وجهة أو هدف و مقتحم بشكل عبثي ومندفع. وتبدو شخصية المريض بالفصام مختلفة كلية عن نمطها السابق.

فقد الدافع: يقلل مرض الفصام من دوافع المريض بحيث يصبح أقل قدرة علي العمل والمشاركة في النشاطات الترفيهية. وكذلك يبدو علي المريض عدم الاهتمام بالنشاطات اليومية مثل الاستحمام و الطبخ ، وفي الحالات الشديدة يعجزوا عن العناية بنظافتهم الشخصية أو إطعام أنفسهم. وقد يصاحب عدم القدرة علي اتخاذ القرارات والسلبية واللافعالية، اندفاعا مفاجئا. وفي الحالات الشديدة يصبح المصاب منعزلا ومتهيجا أو مصابا بالتصلب الحركي أو في غيبوبة دون سبب واضح.

العزلة الاجتماعية:
قد يكون من الصعب علي المرضي بالفصام تكوين أصدقاء أو معارف والحفاظ عليها، قد يكون لديهم القليل من العلاقات الحميمة إن وجدت. وتتسم علاقاتهم بالآخرين بالقصر والسطحية. وفي الحالات الشديدة يتعمد المريض تجنب كل التفاعلات الاجتماعية.

فقر التفكير: يظهر بعض مرضي الفصام فقرا في كم ومحتوي تفكيرهم. ومن النادر فقط أن يتكلموا بتلقائية ويمكنهم أن يردوا علي الأسئلة بردود مقتضبة لا تحتوي علي أية تفاصيل. وفي الحالات الشديدة ، يقتصر الحديث إلي مقاطع قصيرة مثل "نعم،" "لا"، أو "لا أعلم". وقد يتحدث بعض مرضي الفصام بحرية ولكن حديثهم، الذي يبدو مفهوما، لا ينقل أي محتوى. ويمكنهم الإجابة علي الأسئلة بطريقة ملتوية لا تؤدي الغرض. وقد يعكس حديثهم تداعيات بين أفكار مفككة لا رابط بينها وتحدث وقفات وقفزات غير مفهومة في مجري الحديث.
وعادة ما يساء فهم الأعراض السالبة للفصام من الآخرين علي أنها تدل علي الكسل أو التصرف السيئ المقصود به مضايقة الآخرين بدلا من النظر إليها علي أنها تشكل جزئا من أعراض المرض. ويساهم سوء التأويل هذا، بدرجة كبيرة، في الصورة السلبية والوصمة التي تصاحب مرض الفصام. ولتقييم الأعراض السالبة التي لا تكون مصحوبة بأعراض موجبة، يجب علي الطبيب تقييم ما تغير من سلوك المريض عما سبق.

وعلي الرغم من أن الأعراض السالبة التي تحدث في غياب أعراض موجبة عادة ما يتم تجاهلها ،إلا أن المصاب بالأعراض السالبة فقط يحتاج أيضا إلي العلاج. وفي المجتمعات التي يكون فيها التفاعل الاجتماعي الغزير والقوي هو الطبيعي (مثل معظم المجتمعات الغربية)، فإن وجود أعراض سالبة يؤدي إلي الوصمة بصفة خاصة. ومن الأهمية بمكان وضع الخلفية الثقافية في الاعتبار عند تقييم الأعراض السالبة ومضاعفاتها. علي العكس من الأعراض الموجبة فإن الأعراض السالبة تمثل خللا وظيفيا أكثر دقة مما يجعل من الصعب ،في العادة، اعتبارها أعراضا مرضية. وفي بعض الأحيان يساء تأويل الأعراض السالبة من أفراد أسرة المريض أو الآخرين كعلامات" للكسل" فعلي سبيل المثال، إذا أبدي المريض عدم الاهتمام أو الحماس لمظهره الشخصي، فإنهم قد يفكرون انه كسول جدا فقط حتى يعطي الموضوع أهمية، أو يتعمد إهمال مظهره ليسبب الضيق للعائلة.

من الممكن أن تحدث الأعراض السالبة نتيجة للاكتئاب ( الذي قد يحدث في نفس وقت الفصام) أو نتيجة لوسط لا يساعد علي التنبيه (مثل البقاء داخل مستشفي لمدة طويلة)، أو قد يمثل في الحقيقة أعراضا جانبية لبعض الأدوية المضادة للذهان. من الصعب القول بأن الأعراض السالبة جزءا من مرض الفصام نفسه أو هي نتيجة لمشاكل أخري. تعتمد قدرة المصاب علي العمل والتفاعل مع الآخرين والعناية بنفسه ،أثناء فترة النقاهة، اعتمادا كبيرا علي شدة الأعراض السالبة المتبقية.

______________________
Return to the top of the article